الإمام محمد قلي

تقييم المستخدم:  / 5
سيئجيد 


الإمام محمد قلي*

هو محمد المعروف ب"محمد قلي" بن ابراهيم بن ابي بكر الملقب ب"بيك" بن جابر بن موسى بن الطاهر بن أبي النجيب بن عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المعروف ب"عمويه السهروردي" بن سعيد بن الحسين بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد الملقب النضر بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) بن أبي قحافة عثمان-رضي الله عنهما- بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعيد بن تيم بن مرة حيث يلتقي نسبه بإمام الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد –صلى الله عليه و سلم- و ذلك اعتمادا على خمس نسخ جمعها و قابلها الأستاذ : أحمد بن مد الله بن محمد بن الفتح , و هذه النسخ هي :
1-
نسخة قديمة مودعة في مكتبت "أهل حبت"
2-
نسخة من أهل الشيخ محمد تقي الله بن أبي بكر بن البشير
3-
نسخة من أهل بكالي بخط محمد الأمين بن محمد بن عبدي بن المصطف
4-
نسخة محققة من قبل (العلامة) سيدي عبدُ الله بن الحاج ابراهيم
5-
نسخة بخط محمد بن البشير بن أحمد محمود ناقلا له من خط سيد أحمد بن الوافي العالم المعروف , و بخط التجاني بن محم ناقلا له من خط سيد المختار بن الطالب سيد أحمد , و بتزكية الأسلاف من أبناء عمنا الحنوش المستوطنين "تشيت" و هم عدول كلهم.

تعلّم محمد بن ابراهيم العلم على أبيه الذي جاء إلى "زارا
قادما من العراق , و تخرّج عليه فقيها أديبا مترعا زاهدا متصوفا راسخا في العلوم الظاهرية و الباطنية , و حجّ مع والده , و لما عاد إلى "زارا" موطن إقامتهما توفي والده إبراهيم في العقد الأول من القرن السابع الهجري.

و يوجد في وثائق أهل "ولاته" أن محمد بن ابراهيم توجه إلى شنقيط انطلاقا من مدينة "زارا" و أن والده قدم على ولاته على رأس حملة عسكرية إسلامية للمرة الأولى في عهد الدولة العباسية في القرن السابع الهجري , ثم عاد بعد ذلك إلى المنطقة داعية إسلامية و أنه صاهر الأمير السرغولي ورزق من ابنته طفلا اسمه محمود , و كان قدوم محمد قلي على شنقيط في العقد الأول من النصف الثاني من القرن السابع الهجري سنة 660 هـــ.

و قد نزل العلامة الصالح السائح على الطرف الغربي من جبل "شنقيط" الذي تقع القرية القديمة على طرفه الآخر , فتمخض عن هذا و ذاك ميلاد مدينة شنقيط الثانية.

و لما عمرت شنقيط الحالية بأسرة يحيى العلوي أحد أجداد قبيلة "إدوعلي" تزوج محمد قلي من صغرى بناته (رازكه) فأنجبت له ولدين و بنتا (محم, و مالك , و فاطمة) فعاشت الأسرة مع والدها الذي اعتلى منبر شنقيط التعليمي حيث درّر العلوم الإسلامية و علوم اللغة و القضاء و الافتاء , و ظل هكذا حتى أواخر القرن السابع الهجري حيث ظهرت كرامته فاختفى بعد قصيدته التوسلية التالية :
الحمد لله ما دام الوجود له =حمدا يبلغنا منه الرضا أبدا

ثم الصلاة على المختار سيدنا = و آله الكرما و صحبه الزهدا

يا رب هيئ لنا من أمرنا رشدا = و انشر علينا من الستر الجميل ردا

و افتح لنا منك فتحا غير منقطع = و اجعل لنا فرجا و ابعث لنا مددا

و سهّل الصعب من خير الأمور و كن =لنا معينا على الطاعة مستندا**

و لا تكلنا إلى تدبير أنفسنا =فالنفس تعجز عن إصلاح ما فسدا

أنت الكريم و قد وجهت يا صمد = إلى عطائك وجها سائلا و يدا

و للرجاء ثواب أنت تعلمه = فاجعل ثوابي دوام الستر لي أبدا

و قد مددتُ يدي بالذل مشتكيا = إليك يا خير من مدت إليه اليدا

فلا تردنها يا رب خائبة = فبحر جودك يروي كل من يردا

علمت أنك ذو جود و ذو كرم = هيئ لناربنا من أمرنا رشدا

أنت المرجى لكشف الضر يا أملي = أنت المجيب لمن يدعو و من قصدا

أنت الكريم الذي نعماه سابغة = على المقر بها ربي و من جحدا

أنت الرحيم الذي رحماه شاملة = كل الورى من غوى منهم و من رشدا

أنا المقر بأفعالي التي كثرت = لكني أرتجي خير الورى أحمدا

أنا المسئ أنا عاصي العصاة أنا = ممن له سيئات ما لها عددا

إن لم يكن منك عفو لي فما سلمت = مني من النار روح لي و لا جسدا

كم كربة منة فرجتها و لكم = أوليت من نعمة من آب أو شردا

إذا شردنا فعفو الله يطلبنا = ألا هلمّ فياوي نحوه السعدا

إليك يا ربنا الرجعى ولو جمحت = إن الأماني و الأحلام غير هدى

و لو ركنا إلى الأسباب منزعجا(؟) = أنت المؤمل منطقا و معتقدا

هبنا أسأنا و أفرطنا لنا أمل = و حسن الظن به نرجو رضاك غدا

ما كان منا له حد و فضلك لم = يعلم له أحد حدا و لا أمدا

تعطي بلا طلب ترضى بلا سبب = تبدي العجائب من تقريب ما بعدا

وفـّقتنا للدعا كي تستجيب لنا = و أنت أكرم من وفى بما وعدا

و كل ذلك فضل منك معتمد = و ما عليك لنا حق فنعتمدا

يا من خزائنه ليست بنافذة = يا من مواهبه لا تنقضي أبدا

إنا سألناك يا من لم يزل صمدا = و لم يكن والدا و لم يكن ولدا

أجب دعانا و عاملنا بمغفرة = لم تبق ذنبا و لا عيبا و لا كمدا

و جد علينا بتقواك التي وجبت = و أوجبت لغنى الدارين من سعدا

و امنن برزق حلال واسع عاجل = من حيث لم نحتسب ياتي لنا رغدا

مباركا و سبيل الخير مصرفه = يكون ذخرا لنا عند الحساب غدا

و هب لنا منك في الدارين يا أملي =لطفا خفيا يقينا الضر حيث بدا

و كن لنا ناصرا يا من بعزته =نرجو الظهور على من ضرنا قصدا

و صن بعزك يا ذا العرش أوجهنا= و اغننا بك حتى لا نرى أحدا

و اختم لنا منك بالحسنى فأنت على = ما شئته قادر يا خير من قـُصـِدا

أستودع الله أولادي و أمهم = و العلم و الدين و الآباء و الجسدا

و المال و الجاه و الإخوان كله=و الأهل و الصحب و الجيران و البلدا

و كلما أنعم الباري عليّ به = فهو الحفيظ لما استودعته أبدا

و سيلتي خير من ترجى شفاعته= محمد خير محمود و من حمدا

و الأنبياء كلهم و الآل أجمعهم= و صحبهم و من اهتدى بهم وهدى

و ابعث من الصلاة الزاكيات لهم = و من سلامك ما لا ينتهي عددا

ثم الرضا عن أبي بكر و عن عمر =و عن عثمان و عن علي ذوي السعدا**

رحمه الله تعالى و رحمنا إذا صرنا مثله.

معلومات إضافية